وقيل : هو استقلال ما منك ، واستكثار ما إليك .
وقيل : هو احتمال المكروه بحسن المداراة .
وقيل : هو كف الأذى واحتماله من الجنس وغير الجنس . . . » « 1 » .
ويقول : « الأخلاق : طباعه الفطرية ، لكنها بتغيير وتبديل العادة على مرور الأيام » « 2 » .
إضافات وإيضاحات :
[ مبحث صوفي ] : الأخلاق عند ابن سبعين
يقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني :
« الأخلاق عند ابن سبعين امتداد طبيعي لمذهبه في الوجود الواحد المطلق . وابن سبعين لا يضع لنا قواعد أخلاقية معيارية تعلمنا ما ينبغي أن يكون في حياتنا العادية كما يفعل علماء الأخلاق بقدر ما يضع لنا الأسس الميتافيزيقية التي تقوم عليها الأخلاق .
وإن شئت قلت : إن ابن سبعين لا يهتم أساساً بما ينبغي أن نفعل ، وإنما يهتم بمن الفاعل الحقيقي لأفعالنا ، هل هو نحن أم الله ؟
وهل في الوجود شر أم كل ما في الوجود خير ؟
وما مصدر كل من الخير والشر ؟
وما هي السعادة ، هل هي من شيء خارج عنا أم نحن عين السعادة ؟
وما إلى ذلك من المباحث التي هي أدخل في مبحث الميتافيزيقيا [ الوجود أو ما وراء الطبيعة ] منها في مبحث الأخلاق ، ويمكن أن تسمى ( ميتافيزيقا الأخلاق ) .
ومن هنا يختلف علم الأخلاق عند ابن سبعين عن علم الأخلاق عند الصوفية الخلص ، لأن الاتجاه الغالب على ابن سبعين في بحثه في الأخلاق كما قلنا هو الاتجاه الميتافيزيقي ، على حين أن الاتجاه الغالب على الصوفية الخلص في بحثهم في الأخلاق هو الاتجاه السيكولوجي . . . [ ف - ] مبحث الأخلاق عند الصوفية الخلص قائم أساساً على تحليل النفس
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 129 128 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ص 352 .