وثمة حديث خاص ، هو نفث علوي أعلى من الخاطر الروحاني يقال له : الخاطر الإلهي » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في أوجه الخواطر الداعية إلى الطاعة
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« قد يقع الخاطر الداعي إلى الطاعة على ثلاثة أوجه :
خاطر شيطاني ، باعثه وسوسة الشيطان .
وخاطر نفساني ، باعثه الشهوة وطلب الراحة .
وخاطر رباني ، وباعثه التوفيق » « 2 » .
[ مسألة - 5 ] : في تفرعات الخواطر
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري :
« تتفرع الخواطر : فمنها ملكوتية ومُلكية وملكية .
فأما الملكوتية : فتدعو إلى حمل حق الحق من أجل الحق ، ومن أجل العبد .
وأما المُلكية : فتدعو إلى حمل كل شيء من أجل العبد ، من حسن وقبح ، ونجاة وهلك ، ورشد وغي .
وأما الملكية : فتدعو إلى فقد الوجد لشيء ، والفقد لشيء كان حقا للحق أو العبد .
ومنها الخواطر الإبليسية : وهي الشكية والشركية والبدعية والجحدية » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو طالب المكي :
« الخواطر ستة ، هي حدود القلب وقوادحه ، وراءها خزائن الغيب وملكوت القدرة . . .
فأول التفصيل : خاطر النفس وخاطر العدو . . . لا يردان إلا بالهوى وضد العلم .
وخاطر الروح وخاطر الملك . . . لا يردان إلا بحق وبما دل عليه العلم .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 113 .
( 2 ) - علي حسن عبد القادر رسائل الجنيد ص 58 .
( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 316 315 .