صقالة قلبه وزكاة نفسه يأتيه العون والمدد من الشيخ ، أبيه الروحي ، لينجده من الصغيرة والكبيرة ومنها الخواطر ، غيرةً منه ورحمة على ابنه الروحي وأخوه في الإيمان ، ولهذا السبب قال المشايخ : من لم يكن له شيخ فشيخه الشيطان .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أن الخواطر واردات وطوارق
يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي :
« الخواطر : واردات حق ، وطوارق باطل :
فالواردات : وارد بتن - زيه الرب وتوحيده : فرباني .
ووارد يحرك لطاعة معينة بقوة وعزم : فقلبي .
ووارد يحرك لأنواع الطاعات : فملكي . . .
والطوارق : طارق يطرق القلب باضطراب ومسارعة لمعصية : فشيطاني .
وطارق يطرق بقصد جهة معينة : فنفساني ، وربما يكون من النفس والشيطان وعنهما تتولد المعصية » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في أنواع الخواطر
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« الخاطر إذا كان من قبل الله : فهو إلهام .
وإذا كان من قبل الشيطان : فهو الوسواس .
وإذا كان من قبل النفس ، قيل له : الهواجس .
وإذا كان من قبل الله تعالى وإلقائه في القلب : وهو خاطر الحق . . .
فإذا كان من قبل الملك ، فإنما يعلم صدقه بموافقة العلم ، ولهذا قال بعض المشايخ . كل خاطر لا يشهد له ظاهر فهو باطل . وإذا كان من قبل الشيطان ، فأكثره يدعو إلى المعاصي . وإذا كان من قبل النفس ، فأكثره يدعو إلى اتباع شهوة واستشعار كبر وما هو
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 104 103 .