تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بحرهم وينخرط في سلكهم ، فليسلم لهم أحوالهم ، ولا يزنها بميزان اللسان الظاهر فإن في خفايا الغيب في الحاضر ، ما يقضي على الغابر » « 1 » .

[ مسألة - 4 ] : في منازل أهل خاصة الله ( أهل الخصوص )

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« أهل خاصة الله تعالى على أربع منازل : فطائفة هم مقيمون مبهوتون ، لا يحتملون ما يرد عليهم ، فهم يريدون الخلاص من ثقل ما يرد عليهم ؛ إلا أنهم ممنوعون من الاختيار . وطائفة يوادهم فيقولون : لا نبرح . وطائفة قد أحاط بهم ، ولا يمكنهم البراح » « 2 » .

ويقول الشيخ أبو عبد الله المغربي :

« أهل الخصوص مع الله تعالى على ثلاث منازل : قوم يضِن بهم عن البلاء ، لئلا يستغرق الجزع صبرهم فيكرهون حكمه ، أو يكون في صدورهم حرج من قضائه . وقوم يضن بهم عن مساكنة أهل المعاصي ، لئلا تغتم قلوبهم ، فمن أجل ذلك سلمت صدورهم للعالم . وقوم صب عليهم البلاء صباً ، وصبرهم وارتضاهم ، فما ازدادوا بذلك إلا حباً له ، ورضاً لحكمه » « 3 » .

[ مسألة - 5 ] : في أن الخواص سبب لدفع العقوبات الإلهية

يقول الشيخ محمد بن الحسين البجلي :

« لولا وجود خواص الله تعالى مع عامة الله سبحانه فيما هم فيه من معاصي الله عز وجل لعجل الله تعالى عقوبة من عصاه ، ولكن قال سبحانه : ، تفضل سبحانه على العام بوجود
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي - كتاب الكتب ص 46 45 . ( 2 ) - د . عبد الرحمن بدوي الشطحات الصوفية ج 1 ص 104 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 244 .