فهم بين طيش وعيش ، لأنهم إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم ردوا إلى الحظ فعاشوا » « 1 » .
المخصوص - المخصوصون
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « المخصوص : المُفَرَّد المعجوز عن حقيقة « 2 » ظاهرة لا ينظر « 3 » إليها احتمال ، ولا تشكيك ، يشترك فيها كل شيء ، يصدق اشتراكاً خاصاً يستحيل قصورها صدق على بعضها » « 4 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا :
« حقيقته : كشف غطاء العدم عن المعدوم الذي يجوز وقوعه .
وغايته : مكنة يقدرونها على حصول المنفي المستحيل في تصور العقل القاصر عن تحصيل الحقيقة المعجوز عنها » « 5 » .
[ مسألة ] : في أقسام المخصوصين
يقول الشيخ ابن عباد الرندي :
« عباد الله المخصوصون ينقسمون إلى قسمين : مقربين وأبرار .
فالمقربون : هم الذين أُخِذوا عن حظوظهم وإراداتهم ، واستُعمِلوا في القيام بحقوق ربهم عبودية له وطلبا لمرضاته ، وهؤلاء هم العارفون المحبون .
والأبرار : هم الذين بقوا مع حظوظهم وإراداتهم ، وأُقيموا في الأعمال والطاعات ليجزوا عليها رفيع الدرجات في الجنات ، وهؤلاء هم الزاهدون والعابدون » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 67 66 .
( 2 ) - ورد في الأصل : حقيقته .
( 3 ) - ورد في الأصل : ينظروا .
( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 20 .
( 5 ) - المصدر نفسه - ص 20 .
( 6 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 211 .