تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما
لا تفعلون ) [ الصف : 3 ] .
958 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن
خان " .
زاد في رواية " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم " .
والأحاديث بهذا المعنى كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية .
وقد أجمع العلماء على أن من وعد إنسانا شيئا ليس بمنهي عنه فينبغي أن يفي
بوعده ، وهل ذلك واجب ، أو مستحب ؟ فيه خلاف بينهم ، ذهب الشافعي وأبو حنيفة
والجمهور إلى أنه مستحب ، فلو تركه فاته الفضل ، وارتكب المكروه كراهة تنزيه
شديدة ، ولكن لا يأثم ، وذهب جماعة إلى أنه واجب ، قال الإمام أبو بكر بن العربي
المالكي : أجل من ذهب إلى هذا المذهب عمر بن عبد العزيز ، قال : وذهبت المالكية مذهبا
ثالثا أنه إن ارتبط الوعد بسبب كقوله : تزوج ولك كذا ، أو احلف أنك لا تشتمني ولك
كذا ، أو نحو ذلك ، وجب الوفاء ، وإن كان وعدا مطلقا ، لم يجب . واستدل من لم
يوجبه بأنه في معنى الهبة ، والهبة لا تلزم إلا بالقبض عند الجمهور ، وعند المالكية : تلزم
قبل القبض .
( باب استحباب دعاء الإنسان لمن عرض عليه ماله أو غيره )
959 - روينا في " صحيح البخاري " وغيره عن أنس رضي الله عنه قال : لما قدموا
المدينة نزل عبد الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع فقال : أقاسمك مالي وأنزل لك
عن إحدى امرأتي ، قال : بارك الله لك في أهلك ومالك .
( باب ما يقوله المسلم للذمي إذا فعل به معروفا )
إعلم أنه لا يجوز أن يدعى له بالمغفرة وما أشبهها مما لا يقال للكفار ، لكن يجوز
أن يدعى بالهداية وصحة البدن والعافية وشبه ذلك .
960 - روينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه قال : استسقى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فسقاه يهودي ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " جملك الله " فما رأى الشيب حتى مات ( 1 ) .
هامش
وهو حديث ضعيف .