سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا عطس أحدكم فحمد الله تعالى فشمتوه ، فإن لم يحمد
الله فلا تشمتوه " .
779 - وروينا في " صحيحيهما " عن البراء رضي الله عنه قال : " أمرنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ، ونهانا عن سبع : أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وتشميت
العاطس ، وإجابة الداعي ، ورد السلام ، ونصر المظلوم ، وإبرار القسم " ( 1 ) .
وروينا في " صحيحيهما " عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حق المسلم على
المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة وتشميت
العاطس " .
وفي رواية لمسلم " حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك
فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله تعالى فشمته ، وإذا مرض
فعده ، وإذا مات فاتبعه " .
فصل : اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس أن يقول عقب عطاسه : الحمد لله ،
فلو قال : الحمد لله رب العالمين كان أحسن ، ولو قال : الحمد لله على كل حال كان
أفضل .
780 - روينا في سنن أبي داود وغيره بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله على كل حال ، وليقل أخوه أو
صاحبه : يرحمك الله ، ويقول هو : يهديكم الله ويصلح بالكم " .
781 - وروينا في كتاب الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما " أن رجلا عطس إلى
جنبه فقال : الحمد لله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ابن عمر : وأنا أقول : الحمد لله
والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علمنا أن نقول : الحمد
لله على كل حال " ( 2 ) .
قلت : ويستحب لكل من سمعه أن يقول له : يرحمك الله ، أو يرحمكم الله ، أو
هامش
( 1 ) وتتمه الحديث : " ونهانا عن خواتيم - أو عن تختم - بالذهب ، وعن شرب بالفضة ، وعن اليائر ( جمع
ميئرة ، وهو وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج وكان من مراكب العجم ) وعن السقي ( وهي
ثياب مضلعة بالحرير ) وعن لبس الحرير ، والإستبرق ، والديباح " .
( 2 ) في سنده حضرمي بن عجلان مولى الجارود ، لم وثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، ويشهد لبعضه
الذي قبله .