رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عاد مريضا ، أو زار أخا له في الله تعالى ، ناداه مناد بأن طبت وطاب
ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلا " ( 1 ) .
، [ فصل في استحباب طلب الإنسان من صاحبه الصالح
أن يزوره ، وأن يكثر من زيارته ] .
774 - روينا في " صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم
لجبريل صلى الله عليه وسلم : " ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ فنزلت ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ، له
ما بين أيدينا وما خلفنا ) [ مريم : 64 ] .
( باب تشميت العاطس وحكم التثاؤب )
775 - روينا في " صحيح البخاري " عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " إن الله تعالى يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، فإذا عطس أحدكم وحمد الله
تعالى ، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له : يرحمك الله . وأما التثاؤب ، فإنما هو
من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم ، فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه
الشيطان " .
قلت : قال العلماء : معناه : أن العطاس سببه محمود ، وهو خفة الجسم التي تكون
لقلة الأخلاط وتخفيف الغذاء ، وهو أمر مندوب إليه ، لأنه يضعف الشهوة ويسهل
الطاعة ، والتثاؤب بضد ذلك ، والله أعلم .
776 - وروينا في " صحيح البخاري " عن أبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا
عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له :
يرحمك الله ، فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم " قال العلماء : بالكم : أي شأنكم .
777 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه قال :
" عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم " فشمت أحدهما ، ولم يشمت الآخر ، فقال الذي لم
يشمته : عطس فلان فشمته ، وعطست فلم تشمتني ، فقال : هذا حمد الله تعالى ، وإنك
لم تحمد الله تعالى " .
778 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ( 1 ) وهو حديث حسن شواهده .
الأذكار النووية — صفحة 269
مساهمون: النووي
ص٢٦٩