مسلم مثله ، إلا أنه ليس فيها " ولا أعلمه إلا قال الغزو " وفيها " إذا قفل من الجيوش أو
السرايا أو الحج أو العمرة " .
قلت : وقوله : أوفى : أي ارتفع ، وقوله : فدفد ، هو بفتح الفاءين بينهما دال مهملة
ساكنة وآخره دال أخرى : وهو الغليظ المرتفع من الأرض ، وقيل : الفلاة التي لا شئ
فيها ، وقيل : غليظ الأرض ذات الحصى ، وقيل : الجلد من الأرض في ارتفاع .
627 - وروينا في " صحيحيهما " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كنا
مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنه معكم ، إنه سميع
قريب " .
قلت : اربعوا بفتح الباء الموحدة ، معناه : ارفقوا بأنفسكم .
628 - وروينا في كتاب الترمذي الحديث المتقدم في باب استحباب طلبه الوصية ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عليك بتقوى الله تعالى ، والتكبير على كل شرف " .
629 - وروينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
علا شرفا من الأرض قال : " اللهم لك الشرف على كل شرف ، ولك الحمد على كل
حال " ( 1 ) .
( باب النهي عن المبالغة في رفع الصوت بالتكبير ونحوه )
630 - فيه حديث أبي موسى في الباب المتقدم .
( باب استحباب الحداء للسرعة في السير
وتنشيط النفوس وترويحها وتسهيل السير عليها )
631 - فيه أحاديث كثيرة مشهورة .
( باب ما يقول إذا انفلتت دابته )
632 - روينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله احبسوا ،
هامش
( 1 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : حديث غريب ، أخرجه أحمد عن عمارة بن زاذان ،
وأخرجه ابن السني من وجه آخر عن عمارة ، وهو ضعيف .