( باب ما يقول إذا نزل منزلا )
638 - روينا في " صحيح مسلم " و " موطأ مالك " و " كتاب الترمذي " وغيرهم عن
خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من نزل منزلا ثم
قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله
ذلك " .
639 - وروينا في " سنن أبي داود " وغيره عن عبد الله بن عمر الخطاب رضي الله
عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال : " يا أرض ربي وربك الله ، أعوذ
بالله من شرك وشر ما فيك ، وشر ما خلق فيك ، وشر ما يدب عليك ، أعوذ بك من أسد
وأسود ، ومن الحية والعقرب ، ومن ساكن البلد ، ومن والد وما ولد " ( 1 ) .
قال الخطابي : قوله " ساكن البلد " هم الجن الذين هم سكان الأرض ، والبلد من
الأرض : ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء ومنازل . قال : ويحتمل أن يكون
المراد بالوالد : إبليس ، وما ولد : الشياطين ، هذا كلام الخطابي ، والأسود : الشخص ،
فكل شخص يسمى أسود .
( باب ما يقول إذا رجع من سفره )
640 - السنة أن يقول ما قدمناه في حديث ابن عمر المذكور قريبا في " باب تكبير
المسافر إذا صعد الثنايا " .
641 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أنس رضي الله عنه ، قال : أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
أنا وأبو طلحة ، وصفية رديفته على ناقته ، حتى إذا كنا بظهر المدينة قال : " آيبون تائبون
عابدون لربنا حامدون " ، فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة .
( باب ما يقوله المسافر بعد صلاة الصبح )
642 - إعلم أن المسافر يستحب له أن يقول ما يقوله غيره بعد الصبح ، وقد تقدم
بيانه .
643 - ويستحب له معه ما رويناه في كتاب ابن السني عن أبي برزة رضي الله
عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح - قال الراوي : لا أعلم إلا قال في سفر -
هامش
( 1 ) وهو حديث حسن ، حسنه الحافظ وغيره .