620 - وروينا في " صحيح مسلم " عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال : " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكون ،
ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال " .
621 - وروينا في كتاب الترمذي وكتاب ابن ماجة بالأسانيد الصحيحة عن
عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يقول : " اللهم أنت
الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة
المنقلب ، ومن دعوة المظلوم ، ومن سوء المنظر في الأهل والمال " قال الترمذي :
حديث حسن صحيح . قال : ويروى : الحور بعد الكور أيضا : يعني : يروى الكون
بالنون ، والكور بالراء . قال الترمذي : وكلاهما له وجه ، قال : يقال : هو الرجوع من
الإيمان إلى الكفر ، ومن الطاعة إلى المعصية ، إنما يعني : الرجوع من شئ إلى شئ
من الشر ، هذا كلام الترمذي ، وكذا قال غيره من العلماء : معناه بالراء والنون جميعا :
الرجوع من الاستقامة ، أو الزيادة إلى النقص . قالوا : ورواية الراء مأخوذة من تكوير
العمامة وهو لفها وجمعها ، ورواية النون ، مأخوذة من الكون مصدر كان يكون كونا : إذا
وجد واستقر .
قلت : ورواية النون أكثر ، وهي التي في أكثر أصول " صحيح مسلم " ، بل هي المشهورة فيها .
والوعثاء بفتح الواو وإسكان العين وبالثاء المثلثة وبالمد : هي : الشدة .
والكآبة بفتح الكاف وبالمد : هو تغير النفس من حزن ونحوه . المنقلب : المرجع .
( باب ما يقول إذا ركب سفينة )
قال الله تعالى : ( وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ) ( 1 ) [ هود : 41 ]
وقال الله تعالى : ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ) الآيتين [ الزخرف : 12 ] .
622 - وروينا في كتاب ابن السني عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا أن يقولوا ( بسم الله مجراها ومرساها إن
هامش
فوضعت الصلاة على ذلك ، هكذا أخرجه معضلا ، ولم يذكر فيه لابن جريج سندا ، فظهر أن من عطفه
على الأول أو مزجه أدرجه ، وهذا أدق ما وجد في المدرج . ا ه . ( 1 ) مجراها ومرساها ، بفتح الميمين وضمهما مع الإمالة وعدمها ، مصدران : أي : جريها ورسيها ، أي : منتهى
سيرها ، وهما منصوبتان على الظرفية الزمانية على جهة الحذف ، أي : كما حذف من " جئتك مقدم
الحاج " : أي وقت قدومه . قال أبو حيان : ويجوز أن يكونا مرفوعين على الابتداء ، و " بسم الله " الخبر ،
قال في الحرز : فيكون إخبارا عن سفينة نوح بأن إجراءها وإرساءها باسم الله .