قال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقربين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم قال :
الحمد لله ، ثلاث مرات ، ثم قال : الله أكبر ، ثلاث مرات ، ثم قال : سبحانك إني ظلمت
نفسي فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم ضحك ، فقيل : يا أمير المؤمنين من أي
شئ ضحكت ؟ قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت ثم ضحك ، فقلت : يا رسول الله
من أي شئ ضحكت ؟ قال : " إن ربك سبحانه يعجب من عبده إذا قال : اغفر لي ذنوبي ،
يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري " ، هذا لفظ رواية أبي داود . قال الترمذي : حديث حسن .
وفي بعض النسخ : حسن صحيح ( 1 ) .
619 - وروينا في " صحيح مسلم " في كتاب المناسك عن عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ، ثم قال :
( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) اللهم إنا نسألك
في سفرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، واطو
عنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من
وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في المال والأهل " وإذا رجع قالهن ، وزاد
فيهن : " آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون " هذا لفظ رواية مسلم .
زاد أبو بكر في روايته " وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا ، وإذا هبطوا
سبحوا ( 2 ) وروينا معناه من رواية جماعة من الصحابة أيضا مرفوعا .
هامش
( 1 ) ورواه أيضا ابن حبان في صحيحه ، وهو حديث صحيح .
( 2 ) هذه الجملة من الحديث مدرجة ، وليست من حديث أبي داود بسنده ، وإنما رواها عبد الرزاق ، عن ابن
قال كان النبي صلى الله عليه وسلم . . . إلى آخره ، وهو معضل ، وقد سها عن هذا الإمام النووي
رحمه الله ، فجعله من الحديث ، وتعقبه الحافظ في تخريج الأذكار ، كما في " شرح الأذكار " لابن علان :
5 / 140 فقال : وقع في هذا الحديث خلل من بعض رواته ، وبيان ذلك أن مسلما وأبا داود وغيرهما
أخرجوا هذا الحديث من رواية ابن جريج عن أبي الزبير عن علي الأزدي عن ابن عمر قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا . . . الحديث ، إلى قوله : لربنا حامدون ،
فاتفق من أخرجه على سياقه إلى هنا ، ووقع عند أب ي داود بعد " حامدون " : وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه . . .
الخ ، وظاهره أن هذه الزيادة بسند التي قبلها ، فاعتمد الشيخ - يعني النووي - على ذلك ، وصرح بأنها عن
ابن عمر ، وفيه نظر ، فإن أبا داود أخرج الحديث عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق عن ابن جريج بالسند
المذكور إلى ابن عمر ، فوجدنا الحديث في " مصنف عبد الرزاق " قال فيه : باب القول في السفر ، أخبرنا
ابن جريج . . . فذكر الحديث إلى قوله : " لربنا حامدون " ثم أورد ثلاثة عشر حديثا بين مرفوع وموقوف ،
ثم قال بعدها : أخبرنا ابن جريج قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا صعدوا الثنايا كبروا ، وإذا هبطوا سبحوا ،