ويقول : ما قدمناه في الحديث الآخر : " حسبنا الله ونعم الوكيل " .
ويقول : " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ما شاء الله لا قوة إلا بالله ،
اعتصمنا بالله ، استعنا بالله ، توكلنا على الله " . ويقول : " حصنتنا كلنا أجمعين بالحي
القيوم الذي لا يموت أبدا ، ودفعت عنا السوء بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
ويقول : " يا قديم الإحسان ، يا من إحسانه فوق كل إحسان ، يا مالك الدنيا
والآخرة ، يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا من لا يعجزه شئ ولا يتعاظمه
شئ ، انصرنا على أعدائنا هؤلاء وغيرهم ، وأظهرنا عليهم في عافية وسلامة عامة عاجلا "
فكل هذه المذكورات جاء فيها حث أكيد ، وهي مجربة .
( باب النهي عن رفع الصوت عند القتال لغير حاجة )
594 - روينا في سنن أبي داود عن قيس بن عباد التابعي رحمه الله - وهو بضم
العين وتخفيف الباء - قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال ( 1 ) .
( باب قول الرجل في حال القتال : أنا فلان لإرعاب عدوه )
595 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين : " أنا
النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب " .
596 - وروينا في " صحيحيهما " عن سلمة بن الأكوع : أن عليا رضي الله عنهما لما
بارز مرحبا ( 2 ) الخيبري ، قال علي رضي الله عنه : - أنا الذي سمتني أمي حيدره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : هكذا أخرجه أبو داود ، ثم أردفه بحديث أبي موسى
الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره رفع الصوت عند القتال ، وهذا حديث حسن .
( 2 ) قال المصنف في " التهذيب " : مرحب اليهودي بفتح الميم الحاء ، قتل كافرا يوم خيبر ، . اه . وقصة مبارزته
معه عن سلمة قال : خرجنا إلى خيبر وكان عمي : يعني عامرا يرتجز ، فساق القصة إلى أن قال : فأرسلني
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فجئت به أقوده
وهو أرمد ، حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبسق في عينيه فبرأ ثم أعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلام بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي رضي الله عنه :
أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة
فضربه ففلق رأس مرحب فقتله ، وكان الفتح .
( 3 ) حيدره : اسم للأسد .