528 - وروينا في " سنن ابن ماجة " وقال فيه : " اللهم صيبا نافعا " مرتين أو ثلاثا .
528 - وروى الشافعي رحمه الله في " الأم " بإسناده حديثا مرسلا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ( 1 ) .
( باب ما يقوله بعد نزول المطر )
529 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن زيد بن خالد الجهني رضي الله
عنه ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل ،
فلما انصرف أقبل على الناس فقال : " هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ " قالوا : الله ورسوله
أعلم ، قال : قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله
ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مطرننا بنوء كذا وكذا ، فذلك
كافر بي مؤمن بالكوكب " .
قلت : الحديبية معروفة ، وهي بئر قريبة من مكة دون مرحلة ، ويجوز فيها تخفيف
الياء الثانية وتشديدها ، والتخفيف هو الصحيح المختار ، وهو قول الشافعي وأهل اللغة ،
والتشديد قول ابن وهب وأكثر المحدثين . والسماء هنا : المطر . وإثر بكسر الهمزة
وإسكان الثاء ، ويقال بفتحهما لغتان . قال العلماء : إن قال مسلم : مطرنا بنوء كذا ،
مريدا أن النوء هو الموجد والفاعل المحدث للمطر ، صار كافرا مرتدا بلا شك ، وإن قاله
مريدا أنه علامة لنزول المطر ، فينزل المطر عند هذه العلامة ، ونزوله بفعل الله تعالى
وخلقه سبحانه ، لم يكفر . واختلفوا في كراهته ، والمختار أنه مكروه ، ولأنه من ألفاظ
الكفار ، وهذا ظاهر الحديث ، ونص عليه الشافعي رحمه الله في " الأم " وغيره ، والله
أعلم . ويستحب أن يشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ، أعني نزول المطر .
( باب ما يقوله إذا كثر المطر وخيف منه الضرر )
530 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه ، قال : دخل
رجل المسجد يوم جمعة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فقال : يا رسول الله هلكت
هامش
( 1 ) تقدم الكلام عليه في باب ما يقول عند الإقامة صفحة ( 33 ) .