رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا وقعت كبيرة ، أو هاجت ريح عظيمة ، فعليكم بالتكبير ، فإنه
يجلو العجاج الأسود " ( 1 ) .
518 - وروى الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه " الأم " بإسناده ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما ، قال : ما هبت الريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال : " اللهم اجعلها
رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " ( 2 ) .
قال ابن عباس : في كتاب الله تعالى : ( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) [ فصلت
: 16 ] و ( أرسلنا عليهم الريح العقيم ) [ الذاريات : 41 ] وقال تعالى : ( وأرسلنا الرياح
لواقح ) [ الحجر : 22 ] وقال سبحانه : ( ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ) [ الروم :
46 ] .
519 - وذكر الشافعي رحمه الله حديثا منقطعا ، عن رجل ، أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
الفقر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعلك تسب الريح " ( 3 ) .
قال الشافعي رحمه الله : لا ينبغي لأحد أن يسب الرياح ، فإنها خلق لله تعالى
مطيع ، وجند من أجناده ، يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء .
( باب ما يقول إذا انقض الكوكب )
520 - روينا في كتاب ابن السني ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : أمرنا أن
لا نتبع أبصارنا الكوكب إذا انقض ، وأن نقول عند ذلك : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الحافظ في تخريج الأذكار : هذا توهم ، إنما هما قرنا في الرواية وليس كذلك إنما وقع عنده اختلاف
على بعض رواته في الصحابي ، فأخرجه ابن السني عن أبي يعلى عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم ،
عن عنبسة عن محمد بن زاذان عن جابر . . . الحديث قال الحافظ بعد تخريجه : حديث غريب ، وسنده
ضعيف جدا . فيه محمد بن زاذان ضعيف ، وشيخه عنبسة بن عبد الرحمن متروك ، وأخرجه ابن السني أيضا
من طريق عمرو بن عثمان عن الوليد بهذا السند ، لكن قال : عن أنس بدل جابر ، وكذا أخرجه ابن عدي
في ترجمة عنبسة بهذا السند فقال أيضا : عن أنس وجابر .
( 2 ) وهو حديث حسن .
( 3 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : سند هذا الحديث لأنه سقط ، فيه اثنان فصاعدا ، وقول
الشيخ : عن رجل يوهم أن محمدا رواه عنه ، وليس كذلك ، بل أرسل القصة ولم أجد لهذا المتن شاهدا
ولا متابعا .
( 4 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال في المرقاة نقلا عن المصنف : إسناده ليسى بثابت ، وقال الحافظ بعد
أن أورده بإسناده إلى الطبراني : حديث غريب أخرجه ابن السني ، قال الطبراني : لم يروه عن حماد يعني
ابن أبي سليمان إلا عبد الأعلى تفرد به موسى . أقول : وعبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف جدا .