والخمس ، صحت صلاته ولا يسجد للسهو ، ولكن فاتته الفضيلة ، ولو نسي التكبيرات
حتى افتتح القراءة ، لم يرجع إلى التكبيرات على القول الصحيح ، وللشافعي قول
ضعيف : أنه يرجع إليها . وأما الخطبتان في صلاة العيد ، فيستحب أن يكبر في افتتاح
الأولى تسعا ، وفي الثانية سبعا . وأما القراءة في صلاة العيد ، فقد تقدم بيان ما يستحب
أن يقرأ فيها في باب " صفة أذكار الصلاة " ، وهو أنه يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة
( ق ) وفي الثانية ( اقتربت الساعة ) وإن شاء في الأولى ( سبح اسم ربك الأعلى ) ،
وفي الثانية : ( هل أتاك حديث الغاشية ) .
( باب الأذكار في العشر الأول من ذي الحجة )
قال الله تعالى : ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات . . . ) الآية . [ الحج : 28 ]
قال ابن عباس والشافعي والجمهور : هي أيام العشر .
واعلم أنه يستحب الإكثار
من الأذكار في هذا العشر زيادة على غيره ، ويستحب من
ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر .
499 - روينا في " صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال : " ما العمل في أيام أفضل منها في هذه ، قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال :
ولا الجهاد ، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ " هذا لفظ البخاري ، وهو
صحيح . وفي رواية الترمذي : " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من هذه
الأيام العشر " . وفي رواية أبي داود مثل هذه ، إلا أنه قال : " من هذه الأيام " يعني العشر .
ورويناه في مسند الإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بإسناد
الصحيحين قال فيه : " ما العمل في أيام أفضل من العمل في عشر ذي الحجة ، قيل : ولا
الجهاد ؟ . . . " وذكر تمامه ، وفي رواية : " عشر الأضحى " .
500 - وروينا في كتاب الترمذي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير " ضعف
الترمذي إسناده ( 1 ) .
501 - ورويناه في موطأ الإمام مالك بإسناد مرسل ، وبنقصان في لفظه ، ولفظه :
هامش
( 1 ) وهو حديث حسن يسهد الذي بعده .