وقل أعوذ برب الناس ، سبع مرات ، أعاذه الله عز وجل بها من السوء إلى الجمعة
الأخرى " ( 1 ) .
[ فصل ] : يستحب الإكثار من ذكر الله تعالى بعد صلاة الجمعة ، قال الله تعالى : ( فإذا
قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم
تفلحون ) [ الجمعة : 10 ] .
( باب الأذكار المشروعة في العيدين )
إعلم أنه يستحب إحياء ليلتي العيدين في ذكر الله تعالى ، والصلاة ، وغيرهما من
الطاعات ، للحديث الوارد في ذلك :
497 - " من أحيا ليلتي العيدين ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " وروي ، " من قام
ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " هكذا جاء في رواية الشافعي
وابن ماجة ، وهو حديث ضعيف رويناه من رواية أبي أمامة مرفوعا وموقوفا ، وكلاهما
ضعيف ، لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ( 2 ) كما قدمناه في أول الكتاب .
واختلف العلماء في القدر الذي يحصل به الإحياء ، فالأظهر أنه لا يحصل إلا
بمعظم الليل ، وقيل : يحصل بساعة .
[ فصل ] : ويستحب التكبير ليلتي العيدين ، ويستحب في عيد الفطر من غروب
الشمس إلى أن يحرم الإمام بصلاة العيد ، ويستحب ذلك خلف الصلوات وغيرها من
الأحوال . ويكثر منه عند ازدحام الناس ، ويكبر ماشيا وجالسا ومضطجعا ، وفي طريقه ،
وفي المسجد ، وعلى فراشه . وأما عيد الأضحى ، فيكبر فيه من بعد صلاة الصبح من يوم
عرفة إلى أن يصلي العصر من آخر أيام التشريق ، ويكبر خلف هذه العصر ثم يقطع ، هذا
هو الأصح الذي عليه العمل ، وفيه خلاف مشهور في مذهبنا ولغيرنا ، ولكن الصحيح ما
ذكرناه .
هامش
( 1 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : وقال الحافظ : سنده ضعيف ، وينبغي أن يقيد بما بعد الذكر المأثور في
الصحيح ، قال الحافظ : وله شاهد من مرسل مكحول ، أخرجه سعيد بن منصور في السنن عن فرج بن
فضالة عنه ، وزاد في أوله : فاتحة الكتاب ، وقال في آخره : كفر الله عنه ما بين الجمعتين وكان معصوما ،
قال : وفرج ضعيف أيضا .
( 2 ) بشرط أن لا ضعفها ، وأن تدرج تحت أصل معمول به ، وأن لا يعقد عند العمل بها ثبوتها ، بل يعقد
الاحتياط .