منتشرة غاية الانتشار ، وقد جمعت الأقوال المذكورة فيها كلها في " شرح المهذب " وبينت
قائلها ، وأن كثيرا من الصحابة على أنها بعد العصر . والمراد بقائم يصلي : من ينتظر
الصلاة ، فإنه في صلاة . 492 - وأصح ما جاء فيها : ما رويناه في " صحيح مسلم " عن أبي موسى الأشعري
رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن
تقضي الصلاة " يعني يجلس على المنبر .
493 - أما قراءة سورة الكهف ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءت فيهما
أحاديث مشهورة تركت نقلها لطول الكتاب لكونها مشهورة ، وقد سبق جملة منها في
بابها .
494 - وروينا في كتاب ابن السني ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من
قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة ( 1 ) : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم
وأتوب إليه ثلاث مرات ، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر " ( 2 ) .
495 - وروينا فيه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل
المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب ثم قال : " اللهم اجعلني أوجه من توجه إليك ، وأقرب من تقرب إليك ، وأفضل من سألك ورغب إليك " ( 3 ) .
قلت : يستحب لنا نحن أن نقول : اجعلني من أوجه من توجه إليك ومن أقرب ومن
أفضل " فنزيد لفظة " من " .
وأما القراءة المستحبة في صلاة الجمعة ، وفي صلاة الصبح يوم الجمعة ، فتقدم
بيانها في باب أذكار الصلاة .
496 - وروينا في كتاب ابن السني ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ بعد صلاة الجمعة : قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ،
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : بعد صلاة الغداة .
( 2 ) وإسناده ضعيف .
( 2 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : كما قال الحافظ : أخرجه أبو نعيم في كتاب الذكر ، وفي سنده راويان
مجهولون ، قال الحافظ : وقد جاء من حديث أم سلمة لكن بغير قيد ، ثم روي عنها قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم . إذا خرج إلى الصلاة قال : اللهم اجعلني أقرب من تقرب إليك ، وأوجه من توجه إليك ،
وأنجح من سألك ورغب إليك يا الله ، قال : وسنده ضعيف أيضا .