قلت : السبتية : النعل الذي لا شعر عليها ، وهي بكسر السين المهملة وإسكان الباء
الموحدة ، وقد أجمعت الأمة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ودلائله
في الكتاب والسنة مشهورة والله أعلم .
( باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين
وبمصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك )
490 - روينا في " صحيح البخاري " عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه - يعني لما وصلوا الحجر ديار ثمود - : " لا تدخلوا على
هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين . فإن لم تكونوا باكين ، فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم
ما أصابهم " ( 1 ) .
كتاب الأذكار في صلوات مخصوصة
( باب الأذكار المستحبة يوم الجمعة وليلتها والدعاء )
يستحب أن يكثر في يومها وليلتها من قراءة القرآن والأذكار والدعوات ، والصلاة
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقرأ ( سورة الكهف ) في يومها . قال الشافعي رحمه الله في كتاب
" الأم " : وأستحب قراءتها في ليلة الجمعة .
491 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : " فيه ساعة لا يوافقها عبد
مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه " وأشار بيده يقللها .
قلت : اختلف العلماء من السلف والخلف في هذه الساعة ، على أقوال كثيرة
هامش
المصنف في " المجموع " : المشهور من مذهبنا أنه لا يكره المشي بين المقابر بالنعلين ونحوهما ، فممن
صرح بذلك الخطابي والعبدري وآخرون : ونقله العبدري عن أكثر العلماء ، وقال أحمد : يكره . قال :
واحتج أصحابنا بحديث أنس مرفوعا : إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه يسمع قرع نعالهم ،
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وأجابوا عن حديث ابن الخصاصية بوجهين : أحدهما وبه
أجاب الخطابي : أنه يشبه أنه كرهما لمعنى فيهما ، لأن النعال السبتية نعال أهل الرفاهية والتنعم ، فنهي
عنها لما فيها من الخيلاء ، والثاني : لعل كان فيها نجاسة ، وبهذا يجمع بين الحديثين . ( 1 ) ورواه مسلم رقم ( 2980 )
في الزهد والرقائق ، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا
باكين ، واللفظ لمسلم ، ورواه أيضا أحمد وغيره ، وقد أغفل الإمام النووي رواية مسلم .