460 - وروينا في سنن أبي داود ، وابن ماجة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إذا صليتم على الميت فأخلصوا له
الدعاء " ( 1 ) .
461 - وروينا في " سنن أبي داود " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في
الصلاة على الجنازة : " اللهم أنت ربها ، وأنت خلقتها ، وأنت هديتها للإسلام ، وأنت
قبضت روحها ، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها ، جئنا شفعاء فاغفر له " ( 2 ) .
462 - وروينا في سنن أبي داود ، وابن ماجة ، عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ،
قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين ، فسمعته يقول : " اللهم إن فلان بن
فلانة في ذمتك وحبل جوارك ، فقه فتنة القبر وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحمد
فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم " ( 3 ) .
واختار الإمام الشافعي رحمه الله دعاء التقطه من مجموع هذه الأحاديث وغيرها ( 4 )
فقال : يقول : اللهم هذا عبدك ابن عبدك ، خرج من روح الدنيا وسعتها ، ومحبوبه
وأحبائه فيها ، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا
عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا
إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك ، شفعاء له ، اللهم إن كان
محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، وآته برحمتك رضاك ، وقه فتنة القبر
وعذابه ، وافسح له في قبره ، وجاف الأرض عن جنبيه ، ولقه برحمتك الأمن من عذابك
حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ، هذا نص الشافعي في مختصر المزني رحمهما
الله .
قال أصحابنا : فإن كان الميت طفلا دعا لأبويه فقال : " اللهم اجعله لهما فرطا ،
واجعله لهما سلفا ، واجعله لهما ذخرا ( 5 ) ، وثقل به موازينهما ، وأفرغ الصبر على
هامش
( 1 ) ورواه أيضا ابن حبان وغيره ، وهو حديث حسن .
( 2 ) وأخرجه الطبراني في دعاء ، وهو حديث حسن كما قال الحافظ في تخرج الأذكار .
( 3 ) وهو حديث حسن .
( 4 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : قال الحافظ : أكثره من غيره ، وبعضه موقوف على صحابي أو تابعي ،
وبعضه ما رأيته منقولا .
( 5 ) روى البخاري تعليقا 3 / 163 في الجنائز ، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة فقال : وقال الحسن : يقرأ
على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول : اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا ، قال الحافظ في الفتح : وصله
عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن
الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقول : اللهم اجعله لنا سلفا ، وفرطا ، وأجرا .