عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " ( 1 ) ضعفه
الترمذي .
455 - وروينا في " السنن الكبير " للبيهقي ، عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة " . ورواه الحاكم أبو
عبد الله في " المستدرك " على " الصحيحين " ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ( 2 ) ،
ثم إن جماهير أصحابنا أطلقوا المسألة كما ذكرته . وقال أبو الخير اليمني صاحب
" البيان " منهم : لو كان الميت مبتدعا مظهرا للبدعة ، ورأي الغاسل منه ما يكره ، فالذي
يقتضيه القياس أن يتحدث به في الناس ليكون ذلك زجرا للناس عن البدعة .
وهو حديث حسن بشواهده ( باب الأذكار الصلاة على الميت ) إعلم أن الصلاة على الميت فرض كفاية ، وكذلك غسله وتكفينه ودفنه ، وهذا كله
مجمع عليه . وفيما يسقط به فرض الصلاة أربعة أوجه : أصحها عند أكثر أصحابنا : يسقط
بصلاة رجل واحد ، والثاني : يشترط اثنان ، والثالث : ثلاثة ، والرابع : أربعة : سواء صلوا
جماعة أو فرادى . وأما كيفية هذه الصلاة ، فهي أن يكبر أربع تكبيرات ولا بد منها ، فإن
أخل بواحدة ، لم تصح صلاته ، وإن زاد خامسة ، ففي بطلان صلاته وجهان لأصحابنا ،
الأصح : لا تبطل ( 3 ) ، ولو كان مأموما فكبر إمامه خامسة ، فإن قلنا : إن الخامسة تبطل
الصلاة ، فارقه المأموم ، كما لو قام إلى ركعة خامسة ، وإن قلنا بالأصح : إنها لا تبطل ،
لم يفارقه ، ولم يتابعه على الصحيح المشهور ، وفيه وجه ضعيف لبعض أصحابنا ، أنه
يتابعه ، فإذا قلنا بالمذهب الصحيح : أنه لا يتابعه ، فهل ينتظره ليسلم معه ، أم يسلم في
الحال ؟ فيه وجهان ، الأصح : ينتظره ، وقد أوضحت هذا كله بشرحه ودلائله في " شرح
المهذب " . ويستحب أن يرفع اليد مع
كل تكبيرة ( 4 ) . وأما صفة التكبير وما يستحب فيه ،
وما يبطله ، وغير ذلك من فروعه ، فعلى ما قدمته في " باب صفة الصلاة " وأذكارها .
وأما الأذكار التي تقال في صلاة الجنازة بين التكبيرات ، فيقرأ بعد التكبيرة الأولى
الفاتحة ، وبعد الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعد الثالثة : يدعو للميت ، والواجب منه ما
هامش
( 1 ) وهو حديث حسن بشواهد .
( 2 ) بل هو حديث حسن كما قال في " الأذكار " .
( 3 ) وقد ثبت ذلك في " صحيح مسلم " .
( 4 ) وقد قاسه الشافية على الصلوات الخمس .