العيادة أن تضع يدك على المريض ( 1 ) فتقول : كيف أصبحت ، أو كيف أمسيت ؟ " قال
الترمذي : ليس إسناده بذاك ( 2 ) .
397 - وروينا في كتاب ابن السني ، عن سلمان رضي الله عنه قال : " عادني
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فقال : " يا سلمان شفى الله سقمك ، وغفر ذنبك ، وعافاك في
دينك وجسمك إلى مدة أجلك ( 3 ) " .
398 - وروينا فيه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال : مرضت فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذني فعوذني يوما ، فقال : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أعيدك بالله
الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، من شر ما تجد " . فلما
استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما قال : " يا عثمان تعوذ بها فما تعوذتم بمثلها " ( 4 ) .
( باب استحباب وصية أهل المريض ومن
يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره
وكذلك الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص أو غيرهما )
399 - روينا في " صحيح مسلم " عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما ، أن امرأة
من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه
علي ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : " أحسن إليها فإذا وضعت فاتني بها ، ففعل ، فأمر بها
النبي صلى الله عليه وسلم ، فشدت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها " .
هامش
( 1 ) قال الحافظ : ولأصل وضع اليد على المريض شاهد من حديث عائشة في الصحيحين ، ومن حديث
سعد بن أبي وقاص في البخاري .
( 2 ) رواه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " رقم ( 542 ) من حديث جندل بن واثق التغلبي عن شعيب ابن أبي
راشد عن أبي خالد عمرو بن خالد الواسطي عن سلمان ، وإسناده ضعيف . قال
ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ بعد تخرجه : هذا حديث غريب ، أخرجه الحاكم في
المستدرك وصححه ، وقال الذهبي في مختصره : سنده جيد ، وليس كما قال ، وقد تم الوهم فيه عليه ،
وعلى الحاكم قبله ، فقد سقط من سنده بين شعيب وأبي هاشم راو ، وذلك الراوي هو : أبو خالد ، كما
جاء في رواية ابن السني ، وأبو خالد وهو عمرو بن خالد الواسطي ضعيف جدا .