( باب استحباب تطييب نفس المريض )
406 - روينا في كتاب الترمذي ، وابن ماجة بإسناد ضعيف ، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في
أجله ، فإن ذلك لا يرد شيئا ويطيب نفسه " . ويغني عنه حديث ابن عباس السابق في باب
ما يقال للمريض : " لا بأس طهور إن شاء الله " .
( باب الثناء على المريض بمحاسن أعماله ونحوها
إذا رأى منه خوفا ليذهب خوفه ويحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى )
407 - روينا في " صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه قال
لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين طعن وكان يجزعه : يا أمير المؤمنين ! ولا كل
ذلك ، قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته ، ثم فارقك وهو عنك راض ، ثم
صحبت المسلمين فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون . . .
وذكر تمام الحديث . وقال عمر رضي الله عنه : ذلك من من الله تعالى .
408 - وروينا في " صحيح مسلم " عن ابن شماسة - بضم الشين وفتحها - قال :
حضرنا عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو في سياقة الموت ، فبكي طويلا ، وحول
وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول : يا أبتاه ، أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ أما بشرك
رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ فأقبل بوجهه فقال : إن أفضل ما نعد : شهادة أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله . . . ثم ذكر تمام الحديث .
409 - وروينا في " صحيح البخاري " عن القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله
عنهم ، أن عائشة رضي الله عنها اشتكت ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال : يا أم
المؤمنين ! تقدمين على فرط صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر رضي الله عنه .
410 - ورواه البخاري أيضا من رواية ابن أبي مليكة ، أن ابن عباس استأذن على
عائشة قبل موتها وهي مغلوبة ، قالت : أخشى أن يثني علي ، فقيل : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
من وجوه المسلمين ، قالت : ائذنوا له ، قال : كيف تجدينك ، قالت : بخير إن اتقيت ،
قال : فأنت بخير إن شاء الله : زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم ينكح بكرا غيرك ونزل عذرك من
السماء .
الأذكار النووية — صفحة 139
مساهمون: النووي
ص١٣٩