وفي رواية : كان يرقي يقول : " امسح الباس رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له
إلا أنت " .
387 - وروينا في " صحيح البخاري " عن أنس رضي الله عنه ، أنه قال لثابت رحمه
الله : ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بلى ، قال : " اللهم رب الناس ، مذهب البأس ،
اشف أنت الشافي ، لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سقما " .
قلت : معنى لا يغادر : لا يترك ، والبأس : الشدة والمرض .
388 - وروينا في " صحيح مسلم " رحمه الله ، عن عثمان بن أبي العاص رضي الله
عنه ، أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ضع
يدك على الذي تألم من جسدك ، وقل : بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بعزة الله
وقدرته ( 1 ) من شر ما أجد وأحاذر " ( 1 ) .
وروينا في " صحيح مسلم " عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، قال : عادني
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا " .
389 - وروينا في سنن أبي داود ، والترمذي ، بالإسناد الصحيح ( 3 ) عن ابن عباس
رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من عاد مريضا لم يحضر أجله ، فقال عنده : سبع
مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ، إلا عافاه الله سبحانه وتعالى من
ذلك المرض ، قال الترمذي : حديث حسن . وقال الحاكم أبو عبد الله في كتابه
" المستدرك " على الصحيحين : هذا حديث صحيح على شرط البخاري . قلت : يشفيك
بفتح أوله .
390 - وروينا في " سنن أبي داود " عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله
عنهما ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا جاء الرجل يعود مريضا فليقل : اللهم اشف عبدك ينكأ
لك عدوا ، أو يمشي لك إلى صلاة " ، لم يضعفه أبو داود ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لفظه عند مسلم : أعوذ بالله وقدرته . . الخ . والحديث رواه أيضا مالك والترمذي وغيرهما ، ولفظه
عندهما : أعوذ بعزة الله وقدرته . . . الخ .
( 2 ) زاد أبو داود والترمذي والنسائي : قال : فقلت ذلك ، فأذهب الله ما كان بي فلم أزل آمر به أهلي غيرهم .
( 3 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ بعد تخريجه الحديث : هذا حديث حسن ، وأخرجه أحمد ،
وقال الترمذي : حسن غريب .
( 4 ) وهو حديث حسن ، حسنه الحافظ وغيره .