أبي طالب رضي الله عنه ، خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه ، فقال
الناس : يا أبا حسن ! كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أصبح بحمد الله بارئا " .
( باب ما يقوله المريض ويقال عنده ويقرأ عليه وسؤاله عن حاله )
384 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن عائشة رضي الله عنها " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه ثم نفث فيهما ، فقرأ فيها : ( قل هو الله
أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ثم يمسح بهما ما استطاع من
جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات ، قالت
عائشة : فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به " . وفي رواية في الصحيح : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي
فيه بالمعوذات ، قالت عائشة : فلما ثقل ، كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها " .
وفي رواية : " كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث " . قيل للزهري أحد
رواة هذا الحديث : كيف ينفث ؟ فقال : ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه . قلت :
وفي الباب الأحاديث التي تقدمت في باب ما يقرأ على المعتوه ، وهو قراءة الفاتحة
وغيرها .
385 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " وسنن أبي داود وغيرها ، عن عائشة
رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشئ منه ، أو كانت قرحة أو
جرح ، قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا ، ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ، ثم
رفعها وقال : " بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا " .
وفي رواية : " تربة أرضنا ، وريقة بعضنا " . قلت : قال العلماء : معنى بريقة بعضنا :
أي ببصاقه ، والمراد : بصاق بني آدم . قال ابن فارس : الريق ريق الإنسان وغيره ، وقد
يؤنث فيقال : ريقة . وقال الجوهري في " صحاحه " : الريقة أخص من الريق .
386 - وروينا في " صحيحيهما " عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ
بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى ويقول : " اللهم رب الناس أذهب البأس ( 7 ) ، اشف أنت
الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما " .
هامش
( 1 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : بالموحدة والهمزة ، وإبدال الهمزة هنا أنسب مراعاة للسجع في قوله :
رب الناس .