314 - وروينا في " صحيحيهما " عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى عليه وسلم
قال : " إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها
ذهبت " .
315 - وروينا في كتاب أبي داود ، والترمذي ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ،
وعرضت علي ذنوب أمتي ، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم
نسيها " تكلم الترمذي فيه ( 1 ) .
316 - وروينا في سنن أبي داود ، ومسند الدارمي ، عن سعد بن عبادة رضي الله
عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله تعالى يوم القيامة أجذم " ( 2 ) .
[ فصل ] في مسائل وآداب ينبغي للقارئ الاعتناء بها : وهي كثيرة جدا ، نذكر
منها أطرافا محذوفة الأدلة لشهرتها ، وخوف الإطالة المملة بسببها . فأول ما يؤمر به :
الإخلاص في قراءته ، وأن يريد بها الله سبحانه وتعالى ، وأن لا يقصد بها توصلا إلى
شئ سوى ذلك ، وأن يتأدب مع القرآن ويستحضر في ذهنه أنه يناجي الله سبحانه
تعالى ، ويتلو كتابه ، فيقرأ على حال من يرى الله ، فإنه إن لم يره فإن الله تعالى يراه . [ فصل ] : وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فمه بالسواك وغيره ، والاختيار في السواك
أن يكون بعود الأراك ، ويجوز بغيره من العيدان ، وبالسعد والأشنان ، والخرقة
الخشنة ، وغير ذلك مما ينظف . وفي حصوله بالأصبع الخشنة ثلاثة أوجه لأصحاب
الشافعي : أشهرها عندهم : لا يحصل ، والثاني : يحصل ، والثالث : يحصل إن لم يجد
غيرها ، ولا يحصل إن وجد . ويستاك عرضا مبتدئا بالجانب الأيمن من فمه ، وينوي به
الإتيان بالسنة . قال بعض أصحابنا : يقول عند السواك : " اللهم بارك لي فيه يا أرحم
الراحمين " ويستاك في ظاهر الأسنان وباطنها ، ويمر السواك على أطراف أسنانه
وكراسي أضراسه ، وسقف حلقه إمرارا لطيفا ، ويستاك بعود متوسط ، لا شديد اليبوسة ،
هامش
( 1 ) قال الترمذي فيه : هذا حديث غريب ا ه . ولكن للحديث شواهد بالمعني يرتقي بها إلى درجة الحسن .
( 2 ) وإسناده ضعيف .