مشتق من الحب إذا امتلأ وأمسك ما فيه ، فلا يسع غيره » « 1 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « المحبة لله : هي الغاية القصوى من المقامات ، والذروة العليا من الدرجات ، فما بعد إدراك المحبة مقام » « 2 » .
ويقول : « الحب : عبارة عن ميل الطبع إلى الشيء الملذ » « 3 » .
الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي
يقول : « المحبة : القيام بين يديه وأنت قاعد ، ومفارقة المضجع وأنت راقد ، والسكوت وأنت ناطق ، ومفارقة المألوف وأنت مستوطن » « 4 » .
ويقول : « المحبة : هي على الإجمال قبل أن تنتهي إلى التفصيل ، وجود تعظيم في القلب يمنع الشخص من الانقياد لغير محبوبه .
وقيل : هي إيثار المحبوب على غيره .
وقيل : موافقته فيما ساء وسرَّ ونفع وضرّ » « 5 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه
يقول : « المحبة : هي أمانة اللَّه » « 6 » .
ويقول : « المحبة : هي تشويش في القلوب يقع من المحبوب ، فتصير الدنيا عليه كحلقة خاتم أو مجمع مأتم . والحب : سكر لا صحو معه ، وذكر لا محو معه ، وقلق لا سكون معه ، وخلوص للمحبوب بكل وجه سرا وعلانية ، بإيثار اضطرار لا بإيثار اختيار ، وبإرادة خلقة لا بإرادة كلفة . والحب : العمى عن غير المحبوب غيرة عليه ، والعمى عن
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 13 ب .
( 2 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 272 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 275 .
( 4 ) الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي - محاسن المجالس - ص 90 - 91 .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 90 - 91 .
( 6 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 469 - 470 .