ليرجع من هذه الصفات إلى صفات اللَّه تعالى ، فينسب حياته إلى اللَّه وعلمه إلى اللَّه
وإرادته إلى اللَّه وقدرته إلى اللَّه وسمعه إلى اللَّه وبصره إلى اللَّه وكلامه إلى اللَّه ، فيكون كما
قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به . . . الحديث ) « 1 » .
ثم الصلاة مطلقاً بعد الطواف : إشارة إلى بروز الأحدية ، وقيام ناموسها فيمن تم له
ذلك . . .
مقام إبراهيم : إشارة إلى مقام الخلة . . .
ثم زمزم : إشارة إلى علوم الحقائق .
فالشرب منها : إشارة إلى التضلع من ذلك .
ثم الصفا : إشارة إلى التصفي من الصفات الخلقية .
ثم المروة : إشارة إلى الارتواء من الشرب بكاسات الأسماء والصفات الإلهية .
ثم الحلق حينئذٍ : إشارة إلى تحقق الرياسة الإلهية في ذلك المقام .
ثم التقصير : إشارة لمن قصّر فنزل عن درجة التحقيق التي هي مرتبة أهل القربة ، فهو في درجة العيان ، وذلك حظ كافة الصديقين .
ثم الخروج عن الإحرام : عبارة عن التوسع للخلق والنزول إليهم بعدم العندية في مقعد الصدق .
ثم عرفات : عبارة عن مقام المعرفة بالله .
والعلمين : عبارة عن الجمال والجلال ، اللذين عليهما سبيل المعرفة بالله ، لأنهما الأدلاء على اللَّه تعالى .
ثم المزدلفة : عبارة عن شيوع المقام وتعاليه .
ثم المشعر الحرام : عبارة عن تعظيم الحرمات الإلهية بالوقوف مع الأمور الشرعية .
ثم منى : عبارة عن بلوغ المنى لأهل مقام القربة .
ثم الجمار الثلاث : عبارة عن النفس والطبع والعادة ، فيحصب كل منها بسبع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2384 برقم 6137 .