تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كثير التفكر ، فقال له الشاب : يا أبا نصر ، ما جزاء من خالف محبوبه ؟ قال بشر : أن يقتل بسيف العتاب ، ثم يحرق بنار الحجاب ، ثم يذرا في هواء الذل والانتحاب ، فإن شاء جمعه وإن شاء قمعه . قال : فشهق الغلام شهقة لما سمع هذا الكلام ، وخر مغشياً عليه ، ولم يزل يضطرب إلى أن مات « 1 » .

[ حكاية - 8 ] :

يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك :

« روي أن جماعة دخلوا على شاب أنهكته المحبة وأسقمه العشق ، فقالوا له ما حاجتك وبم توصنا . فقال : سلوا المحبوب ، فإن كان له في هذا البلاء رضىً فليزد منه ، فإن المقصود رضاه ولو أدى إلى التلف ، وأنشد أبو المعالي :
سل ناظري هل ذاق طعم رقاد * مذ ذاق طعم الهجر والإبعاد
أضنيتني حتى لقد أخفيتني * عن أعين الزوار والعوّاد
هلا رعيت وداد عبد طالما * يرعى ويحفظ فيك حق وداد « 2 »

[ حكاية - 9 ] :

يقول الشيخ سمنون المحب :

« كان في جيرتنا رجل له جارية ، وكان معها متبتلًا شديد الميل إليها ، فاعتلت الجارية ، فقام الرجل يصلح لها الحساء ، فبينما هو يحرك القدر بيده ، حتى تساقطت أصابعه فقالت الجارية : ماذا صنعت ؟ فقال الرجل : هذا موضع قولك آه . وأنشد لمحمد بن داود الاصفهاني :
هامش
( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 33 . ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 84 - أ