الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني
يقول : « التحقيقات : هو أن يتحقق بأن العقل الكامل أدناه ترك الدنيا ، وأعلاه ترك التفكر في ذات اللَّه تعالى ، لأنه لا تحيط به الفكرة ، لأنها مخلوقة لله تعالى ، والمخلوق لا يعرف حقيقة نفسه فكيف يعرف حقيقة خالقه وكنهه ؟ فيتحقق بقوله تعالى : (
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
) « 1 » . فيطلب معرفة اللَّه من اللَّه بالله ، لا من العقل والفكر ، ولا بالعقل والفكر » « 2 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « التحقيق : هو ظهور الحق في صور الأسماء الإلهية ، وقيل هو تكلف العبد لاستدعاء الحقيقة جهده » « 3 » .
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني
يقول : « التحقيق [ عند ابن سبعين ] : هو علم الوحدة » « 4 » .
ويقول : « التحقيق [ عند ابن سبعين ] : هو نوع من العرفان الذوقي الخاص ، وهو يعد في رأيه أسمى من كل علم أو معرفة سواء عند أصحاب النظر العقلي أو الصوفية » « 5 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : التحقيق : هو التحقق ، وهو الفناء في حقيقة الشيء أو المرتبة ثم البقاء
به . فهو مرتبة حقيقة اليقين التي لا تنال إلا بعد قطع مراتب اليقين الثلاثة ( علم
اليقين ، عين اليقين ، حق اليقين ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 91 .
( 2 ) الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني - شرح شطرنج العارفين - ص 34 .
( 3 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 43 .
( 4 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 67 .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 252 .