تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
اللذة بلذة المأكول أو المشروب ، وليس ذلك بمعرفة حقيقية ، والسبيل الصحيح هو أن ينتظر الصبي حتى يبلغ ويجرب الوقاع بنفسه وتحصل له لذاته . . . فالتحقق : هو الوصول إلى المقصد الأسنى المشع عن شمس التوحيد ، وهي عين الحقيقة . فهاهنا وصل الغزالي واستراح ، ثم باشر إعداد مؤلفاته في حقيقة التوحيد ، كما ضمنها في الإحياء والمقصد الأسنى وجواهر القران والرسالة اللدنية وغير ذلك . فالتحقق للواصلين ، هو من اختصاص أهل اللَّه وهم أهل الذوق . فلا فيلسوف ولا حكيم ولا فقيه ولا مشرع له نصيب في هذا المجال العالي في حضرة الجناب العالي » « 1 » .

* التحقيق

الشيخ أبو يعقوب النهرجوري

يقول : « التحقيق : هو مشاهدة الأرواح » « 2 » .

الشيخ السراج الطوسي

يقول : « التحقيق : تكلف العبد لاستدعاء الحقيقة ، جهدة وطاقته . . . والتحقق : معناه معنى التحقيق » « 3 » .

الشيخ عبد اللَّه الهروي

يقول : « التحقيق : تلخيص مصحوبك من الحق ، ثم بالحق ، ثم في الحق ، وهذه أسماء درجاته الثلاث . أما درجة تلخيص مصحوبك من الحق : أن لا يخالج علمك علمه . أما الدرجة الثانية : فأن لا ينازع شهودك شهوده . وأما الدرجة الثالثة : فأن لا يناسم رسمك سبقه ، فتسقط الشهادات ، وتبطل العبارات ، وتفنى الإشارات » « 4 »
هامش
( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 55 - 56 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 380 . ( 3 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 336 . ( 4 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 129 - 130 .