الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحفيظ جلّ جلاله : بكونه بكل شيء محيط ، فاحتاط بالأشياء ليحفظ عليها وجودها فإنها قابلة للعدم ، كما هي قابلة للوجود . فمن شاء سبحانه أن يوجده فأوجده ، حفظ عليه وجوده . ومن لم يشأ أن يوجد وشاء أن يبقيه في العدم حفظ عليه العدم ، فلا يوجد ما دام يحفظ عليه العدم . فأما أن يحفظه دائماً ، أو إلى أجل مسمى » « 1 » .
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين
يقول : « الحفيظ عزّ وجلّ : هو المحيط بكل معلوم ، ولا ينسى ، ولا يسهو . ويمكن أن معناه : حافظ للموجودات عن الضياع » « 2 » .
الشيخ أحمد العقاد
يقول : « الحفيظ جلّ جلاله : هو الذي حفظ مراتب الوجود ومنازل الكائنات ، فالسماوات يمسكها أن تقع على الأرض ، والأرض يثبتها بالجبال فلا تميد بنا » « 3 » .
* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحفيظ : فهو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم متحقق بهذا الاسم ، لأن اللَّه تعالى خلق العالم
منه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فكل شيء من العالم في مرتبة من مراتب الوجود ، فهو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الحافظ لظهوره في المراتب الوجودية بصورة ومعنى » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 324 .
( 2 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) - ص 251 .
( 3 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 178 .
( 4 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 264 .