التخلق : أن يقيم العبد في حفظ نفسه وفي حفظ غيره على حد ما أمر به ، وقد يحفظ بهمته وإن لم يتعلق به أمر ، ومن التخلق بهذا الاسم أن تغضب لله » « 1 » .
[ مسألة ] : في خواص الاسم الحفيظ
يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« الحفيظ جلّ جلاله ، خاصته : حفظ الحال فيذكره من يخاف المكر » « 2 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الإمام القشيري :
« قيل : من حفظ ( لله ) جوارحه حفظ اللَّه عليه قلبه ، ومن حفظ لله حقه حفظ اللَّه عليه حظه .
حُكي أن لصاً دخل في حجرة رابعة فسرق ملاءتها وهي نائمة وقصد الخروج ، فخفي عليه الباب فوضعها ، وأبصر الباب هكذا مراراً ، فهتف به هاتف : ضع الملاءة فإنا الحافظون لها ، فوضعها وانصرف .
ومن أعجب ما ورد في هذا الباب قصة أم موسى عليه السلام حين رجعت إلى اللَّه بصدق التوكل انظر كيف ألهمها ما ذكره في قوله تعالى : (
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ . . .
) « 3 » ، فربط على قلبها ، وحفظ لها ولدها وردّه إليها » « 4 » .
عبد الحفيظ
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « عبد الحفيظ : هو الذي حفظه اللَّه في أفعاله وأقواله وأحواله وخواطره وظواهره وبواطنه عن كل سوء ، فتجلى فيه بإسمه الحفيظ حتى سرى الحفظ منه في جلسائه » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 24 .
( 2 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح - ص 39 .
( 3 ) القصص : 7 .
( 4 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 59 - 60 .
( 5 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 115 .