تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في أن الاسم ( الحي ) هو إمام أئمة الأسماء الإلهية

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :

« الحي ، العالم ، المريد ، القائل ، القادر ، الجواد ، المقسط ، عند الطائفة العلية . وإمام هذه السبعة : هو الوجه الحي . فهو إمام الأئمة بإشارة هذه الآية الكريمة ، فله عنت الوجوه وخضعت ، لأنه الشرط في التسمي بكل واحد منها ، والشرط مقدم على المشروط رتبة وطبيعة . فاسم الحي منبع الكمال الذي يستوعب كل كمال يليق به ، بحسب ما اقتضته ذاته ومرتبته . فهو عين الكمال المشعر بجملته ، الشامل لجميع الوجوه من حيث ما تضمن من الكمالات . إذ معنى الحي في حقه - تعالى - هو اقتضاء الوجود للفعل والإدراك ، فجميع الوجوه داخلة تحت هذا . وأخص الوجوه وأشدها لزوماً للوجه الحي الوجه القيوم . ولم يرد في القرآن ، وأكثر السنة ذكره إلا مقروناً به . حتى قال بعض سادات الطائفة : الحي القيوم اسم واحد مركب تركيب مزجي كبعلبك ونحوه » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : في تقدم الاسم الحي على سائر الأسماء

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« الاسم الحي له التقدم على سائر الأسماء ، فلا يمكن أن يتقدمه اسم في الظهور ، فهو المنعوت على الحقيقة بالاسم الأول ، لذلك قال تعالى : (
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
) « 2 » ، فجعل اسمه تعالى الحي يلي الاسم الجامع للنعوت والأسماء ، ويستحيل وجود حقائق شيء من الأسماء من غير الحي » « 3 » .

[ مسألة - 3 ] : الاسم الحي جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الحي :
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 ص 516 . ( 2 ) البقرة : 255 . ( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر - ج 1 ص 83 .