يقول : « الحي : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به . والدليل على ذلك : أنه المادة الوجودية للعالم الكوني ، فهو الحياة السارية في الموجودات الأبدية الأزلية » « 1 » .
* ثالثاً : بمعنى ( الحي من العباد ) :
الشيخ أبو سعيد الخراز
يقول : « الحي من العباد : هو من بالحق حياته ، والميت منهم : من بحركاته
بقاؤه » « 2 » .
الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحي : هو من كانت حياته بحياة خالقه لا من تكون حياته ببقاء نفسه ، ومن كان بقاؤه ببقاء نفسه فإنه ميت في وقت حياته ، ومن كانت حياته بربه كان حقيقة حياته عند وفاته ، لأنه يصل بذلك إلى رتبة الحياة الأصلية » « 3 » .
الشيخ أبو بكر الواسطي
يقول : « الحي : هو من كان حياً بالحي الذي لا يموت » « 4 »
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « قال بعض الكبار : الأَحياء عند التحقيق : هم الواصلون بالفناء التام إلى الحياة الحقيقية ، وهم الذين ماتوا بالاختيار قبل أن يموتوا بالاضطرار . . . فالحياة المعنوية : لا يطرأ عليها الفناء بخلاف الحياة الصورية فإنها تزول بالموت ، فطوبى لأهل الحياة الباقية وللمقارنين بهم والآخذين عنهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 267 .
( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 662 .
( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 432 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 684 .
( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 339