تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يقول : « الحي : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به . والدليل على ذلك : أنه المادة الوجودية للعالم الكوني ، فهو الحياة السارية في الموجودات الأبدية الأزلية » « 1 » .

* ثالثاً : بمعنى ( الحي من العباد ) :

الشيخ أبو سعيد الخراز

يقول : « الحي من العباد : هو من بالحق حياته ، والميت منهم : من بحركاته بقاؤه » « 2 » .

الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه

يقول : « الحي : هو من كانت حياته بحياة خالقه لا من تكون حياته ببقاء نفسه ، ومن كان بقاؤه ببقاء نفسه فإنه ميت في وقت حياته ، ومن كانت حياته بربه كان حقيقة حياته عند وفاته ، لأنه يصل بذلك إلى رتبة الحياة الأصلية » « 3 » .

الشيخ أبو بكر الواسطي

يقول : « الحي : هو من كان حياً بالحي الذي لا يموت » « 4 »

الشيخ إسماعيل حقي البروسوي

يقول : « قال بعض الكبار : الأَحياء عند التحقيق : هم الواصلون بالفناء التام إلى الحياة الحقيقية ، وهم الذين ماتوا بالاختيار قبل أن يموتوا بالاضطرار . . . فالحياة المعنوية : لا يطرأ عليها الفناء بخلاف الحياة الصورية فإنها تزول بالموت ، فطوبى لأهل الحياة الباقية وللمقارنين بهم والآخذين عنهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 267 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 662 . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 432 . ( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 684 . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 339
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 412 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني