[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الحياة والموت
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« الحياة : عبارة عن قبول الكمال المستوعب لكل كمال والإدراك له إجمالا . . . يتحصل بتعين خاص بتلك النشأة .
والموت : عبارة عن زوال ذلك التعين وقبول تعين آخر من نشأة أخرى أعلى وأنزل منها » « 1 » .
[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ( يُحْيِ الْمَوْتى )
« 2 » .
يقول الإمام القشيري :
« أي : الأرض التي أصابتها وحشة الشتاء ، يحييها وقت الربيع .
ويقال : يحيي النفوس بتوفيق العبادات ، ويحيي القلوب بأنوار المشاهدات .
ويقال : يحيي أحوال المريدين بحسن إقباله عليهم .
ويقال : حياة الأوقات بموافقة الأمر ، ثم بجميل الرضا وسكون الجأش عند جريان التقدير » « 3 » .
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ )
« 4 »
يقول الإمام القشيري :
« حياة النفوس : بماء السماء من حيث الغذاء ، وحياة القلوب : بماء الرحمة ، وحياة الأسرار : بماء التعظيم ، وأقوام حياتهم : بماء الحياء » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 242 أ .
( 2 ) الحج : 6 .
( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 4 ص 203 .
( 4 ) الأنبياء : 30 .
( 5 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 4 ص 172 .