الشيخ بالي أفندي
يقول : « الحياة : هي صفة من صفات اللَّه تعالى ، حقيقة واحدة كلية شاملة على جميع الموجودات ، لكن يظهر في بعضها في العموم والخصوص ، وفي بعضها لا يظهر إلا في حق الخصوص . وسرها هو الهوية الإلهية الظاهرة بالصورة الحيوانية . فأول ما ظهرت به الهوية الإلهية الحياة لذلك تقدمت على باقي الصفات تقدما ذاتيا ، وأول ما ظهرت به الحياة من الممكنات الماء ، لذلك كان أول كل شيء وأصله » « 1 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الحياة : هي عين الذات المقدسة ، ولهذا قال بعض العلماء : إن الاسم الأعظم هو اسمه الحي » « 2 » .
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « الحياة : هي تمييز المراتب ، بمعرفة جميع خصوصياتها ومقتضياتها ولوزامها ، وما تستحقه من كل شيء ، ومن أي حضرة كل مرتبة منها ، ولم وجدت ، وماذا يراد منها ، وما يؤول إليه أمرها . وهو مقام إحاطة العبد بعينه ومعرفته بجميع أسراره وخصوصياته ، ومعرفته ما هي الحضرة الإلهية وما هي عليه من العظمة والجلال والنعوت العلية والكمال معرفة ذوقية ومعاينة يقينية » « 3 » .
الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي
يقول : « الحياة : هي المؤذنة بالبقاء الدائم ، وهي التي تنشأ عن الفناء التام ، وتعرب عن الجمع الصحيح ، خروجاً من علق التفرقة إلى الحق عدولًا عما سواه ، فليس بعد هذه الحياة انفصال ، ولا وراء هذه إشارة فيرقى عن حياة العلم إلى حياة اليقين ، فلا حد ولا رسم ولا أثر ولا قبل ولا شبه ولا زمان ولا مكان » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ بالي أفندي - شرح فصوص الحكم - ص 323 .
( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة وحدة الوجود - ص 7
( 3 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 ص 160 .
( 4 ) الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجة التشيتي - ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 166 .