الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الحيرة : هي الدهشة والذهول » « 1 » .
الشيخ ولي اللَّه الدهلوي
الحيرة : هي حالة لا يقف فيها العبد عند حالة واحدة ، إنما له الجمع في المراتب ، وهي نتيجة لترقيه إلى حقيقة الحقائق والوحدة القصوى ، حيث تستوي عنده الحالات جميعاً والتجليات بأسرها والنشآت قاطبة « 2 » .
الدكتور يوسف زيدان
يقول : « الحيرة : مشهد من مشاهد سكر الشراب بكأس المحبة . . ولا يكون التحير إلا بعد فرط المحبة . وهذا ما عبر عنه ابن الفارض حين قال في مطلع إحدى قصائده :
زدني بفرط الحب فيك تحُّيراً وارحم حشىً بلظى هواك تسعَّراً » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الحيرة . . . هي عدم إمكان الوصول إلى نتيجة يقينية . وإذا وصل خالفه فيها الآخرون ، فتضاربت الآراء حول الموضوع الواحد . . . ويطيش اللب حين يرى الناظر كثرة ما لها آخر ، ثم يثبت له الكشف أن مصدرها وباطنها واحد . وصعب أن يتقبل الإنسان أن هذا الكون باختلاف مظاهره ذو تركيب أصلي واحد وهو ذرات لا غير . . . أنت أمام واحد قهار : تجلى وظهر ومحق وأخفى وهيمن وسيطر ، ومع ذلك فأنت غير قادر على حصره ورؤيته . فأنت معه ولست معه وهو معك ، لأنه حيثما أنت . فالحيرة هنا ذات وجهين ، وجه إلفة ووجه غربة ، وجه قرب ووجه بعد ، وجه سكينة ووجه اضطراب » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود - ورقة 24 ب .
( 2 ) الشيخ عبد اللَّه الدهلوي - التفهيمات الإلهية - ج 2 ص 98 - 99 بتصرف .
( 3 ) د . يوسف زيدان - ديوان عبد القادر الجيلاني - ص 122 .
( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 57 .