[ مسألة ] : في علامات المحمدي الكامل
سئل الشيخ أحمد عز الدين الصياد الرفاعي :
بأي علامة نعرف المحمدي الكامل ؟
فقال : « بعلامتين : التحقق بأثر النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وحسن اتباعه ، والتمكن بحال النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وبشأنه وبشأن أتباعه .
قلت : الأولى ظاهرة ، فما المقصود من العلامة الثانية ؟
فقال : يتمكن المحمدي من الحال النبوي بشأنه ، فلا يؤم منازل الشطح والإدلال والتجاوز انطماساً عن كل ذلك وظهوراً بالحال المبارك المحمدي ، فلا يعلو ولا يغلو ولا يقول إلا الحق ، ويكون كاتماً للأسرار بائحاً بما يوجب الاعتبار ، غائباً عن الأغيار حاضراً مع الأذكار ، كاسياً ببرود الذل لله والانكسار ، خائفاً من اللَّه آناء الليل وأطراف النهار بين طريقي الرجاء والخوف ، منيباً لربه مقبلًا عليه تعالى بلسانه وقلبه ، أكله ما حضر ، ولباسه ما ستر ، وهو من مكر ربه على حذر . إن قام ذكر ، وإن قعد ذكر ، راضياً عن اللَّه في السفر والحضر ، والأمن والخطر ، غيوراً لله ، ولأوامر اللَّه ، ولرسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ولسنة رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ولكل ما يؤول إلى اللَّه ، مع الحق لا يعرف في الحق أباً ولا أماً ، ولا خالًا ولا عماً ، قصده ربه ، وشغله حبه ، هذا حال المحمدي بشأن نفسه . وأما بشأن أتباعه ، فيوقفهم بحاله عند حدّ لا يمكنهم بسببه الغلو بصاحبهم - أعني المحمدي - ولا الإفراط والإطراء به ، فيقوم لهم بذل لله عظيم مع انكسار بحت ، وتمسك بالعروة الوثقى » « 1 » .
المحمدي المقام
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
يقول : « المحمدي المقام : هو إما شخص اختص بميراث علم من حكم لم يكن في
هامش
( 1 ) عبد الرزاق الكنج - شيخ التمكين سيدي أحمد عز الدين الصياد - ص 52 - 56 .