المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « الحليم جلّ جلاله : الذي لا يعجل بالانتقام مع غاية الاقتدار . أو الذي يعزم على عدم الانتقام ولا يظهر ذلك ، فإن أظهره كان عفواً وسمي ( عفواً ) . أو الذي لا يستخفه عصيان عاص ولا يستفزه طغيان طاغ » « 1 » .
الدكتور محمود السيد حسن
يقول : « الحليم جلّ جلاله : هو الذي يشاهد معصية العصاة ، ويرى مخالفة الأمر ثم لا يستفزه غضب ، ولا يعتريه غيظ ، ولا يحمله على المسارعة إلى الانتقام مع غاية الاقتدار عجلة وطيش » « 2 » .
* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
القاضي عياض
يقول : « الحليم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : كان صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أحلم الناس ، وكل حليم قد عرفت منه زلة وحفظت عنه هفوة ، وهو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبراً ، وعلى إسراف الجاهلية إلا حلماً » « 3 » .
الشيخ ابن دحية
يقول : « الحليم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : هو موصوف به في التوراة ، وهو من أسمائه تعالى ، ومعناه في حقه : الذي لا يعجل بالعقوبة ، وهو صحيح في حقه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 4 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحليم : فقد كان رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم متصفاً بصفة الحلم غاية الاتصاف وحقيقته ، بحيث أنه شهد له بذلك العالم بأسره . وقد روت عائشة ( رضي اللَّه تعالى عنها ) في حديث تقول فيه : وما انتقم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لنفسه إلا أن تنتهك حرمات اللَّه فينتقم لله . وروي
هامش
( 1 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 52 .
( 2 ) د . محمود السيد حسن - أسرار المعاني في أسماء اللَّه الحسنى - ص 115 .
( 3 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 145 .
( 4 ) المصدر نفسه - ص 145 .