العقل ، لأن الغضب حينئذٍ دخل تحت سياستك ، وقد قال النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ) « 1 » » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأحنف بن قيس :
« لا حلم لمن لا سفيه له » « 3 » .
ويقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :
« الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام قاطع ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك » « 4 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« أنت إلى حلمه إذا أطعته ، أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته » « 5 » .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« قال بعضهم : ليس الحليم من ظُلم فحلم حتى إذا قدر انتقم ، لكن الحليم من ظُلم فحلم حتى إذا قدر عفى » « 6 » .
الحليم جلّ جلاله الحليم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - الحليم
* أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله
الإمام القشيري
يقول : « الحليم جلّ جلاله : قيل الحلم : تأخير العقوبة عن المستحق لها ، فيكون من صفات فعله يوصف به في الآزال . وقال أهل الحق : حلمه ، إرادته تأخير العقوبة ، فهو من
هامش
( 1 ) شعب الإيمان ج : 7 ص : 398 .
( 2 ) الشيخ قاسم الخاني الحلبي - مخطوطة السير والسلوك إلى ملك الملوك - ص 29 .
( 3 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - نعت البدايات وتوصيف النهايات - ص 116 .
( 4 ) الشيخ محمد عبده - نهج البلاغة - ج 4 ص 99 .
( 5 ) د . بولس نويا - ابن عطاء اللَّه ونشأة الطريقة الشاذلية - ص 139 .
( 6 ) الإمام أبو حامد الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 3 ص 184 .