صفات ذاته ، لم يزل حليماً ولا يزال ، فيؤخر العقوبة عن بعض المستحقين ، ثم قد يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ، ويعجل العقوبة لبعضهم ، فالأمر في ذلك على ما سبق به الحمك في الأزل ، وتعلقت به الإرادة والعلم » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحليم جلّ جلاله : هو الذي أمهل وما أهمل ، ولم يسارع بالمؤاخذة لمن عمل سوءاً بجهالة ، مع تمكنه أن لا يجهل وأن يسأل وينظر حتى يعلم » « 2 » .
الإمام فخر الدين الرازي
يقول : « الحليم جلّ جلاله : فهو الذي لا يتعجل بمكافأة غيره ، بل يتأنى فيه ، فيؤخر ، ويعفو » « 3 » .
ويقول : « الحليم جلّ جلاله : هو الذي لا يعاجل بالعقوبة ، ومع ذلك فإنه لا يمتنع من إيصال الرحمة » « 4 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الحليم جلّ جلاله : هو الذي يمهل العبد إذا عصاه ، ولا يعاجله بالعقوبة » « 5 »
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين
يقول : « الحليم جلّ جلاله : هو الذي يسامح الجاني ، ويمهله من استحقاقه للعقوبة والمؤاخذة بالذنب فلا يستفزه غضب ولا يحمله غيظ على استعجال العقوبة » « 6 » .
الشيخ أحمد العقاد
يقول : « الحليم جلّ جلاله : هو الذي يرى مخالفة الأوامر ، ويعلم طغيان الظالم والفاجر ، وهو حليم لا يعجل مع القدرة التامة » « 7 »
هامش
( 1 ) الأمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 55 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 323 .
( 3 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 5 ص 112 .
( 4 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 108 .
( 5 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب - ص 321 .
( 6 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) - ص 250 .
( 7 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 168 .