الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الحلول من أقبح العقائد ، وفيه مساواة بين الرب والعبد ، ولو من جهة ، وهذا لا يصح أبداً » « 1 » .
ويقول : « الحلول إنما يتصور بين الشيئين اللذين يجمعهما وصف واحد ، ولا مناسبة بين العبد والرب في شيء من الأشياء ، ولا في مجرد الوجود ، فكيف يتصور أن يحل أحدهما في الآخر أو يتحد أحدهما بالآخر » « 2 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « لا وجود للأشياء مع وجوده [ اللَّه تعالى ] ، فانتفى القول بالحلول ، إذ الحلول يقتضي وجود السوى ، حتى يحل فيه معنى الربوبية والفرض أن السوى عدم محض ، فلا يتصور الحلول » « 3 » .
الباحث سيد حسين نصر
يقول : « أما الاصطلاح القائل بأن اللَّه حل في جميع الأشياء ، الذي استخدمه
( نيكلسون ) وعدد من العلماء الآخرين [ فقد ] كانوا يعلمون جيداً أن ( الحلولية ) لا تنطبق على الصوفيين » « 4 » .
[ مبحث صوفي ] : الاتحاد والحلول
يقول الباحث يوسف خطار محمد :
« أقوال العلماء في الاتحاد والحلول :
قال ابن تيمية في تبرئة السادة الصوفية من هذه التهمة الباطلة ما نصه :
ليس من أحد من أهل المعرفة بالله يعتمد حلول الرب تعالى به أو بغيره من
المخلوقات ، ولا اتحاده به ، وإن سمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثير
هامش
( 1 ) يوسف زيدان - قصيدة النادرات العينية لعبد الكريم الجيلي مع شرح النابلسي - ص 165 .
( 2 ) عبد القادر أحمد عطا - التصوف الإسلامي بين الأصالة والاقتباس في عصر النابلسي - ص 314 .
( 3 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 45 - 46 .
( 4 ) سليمان سليم علم الدين - التصوف الإسلامي - ص 243 .