[ مسألة - 15 ] : في سبب تقديم الحكمة على الموعظة الحسنة
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« سئل بعضهم : لم قدم اللَّه تعالى الحكمة [ على الموعظة الحسنة ] ؟
فقال : لأن الحكمة إصابة القول باللسان ، وإصابة الفكرة بالجنان ، وإصابة الحركة بالأركان ، إن تكلم تكلم بحكمة ، وإن تفكر تفكر بحكمة ، وإن تحرك تحرك بحكمة » « 1 »
[ مسألة - 16 ] : في اختصاص علم التصوف بالحكمة
يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي :
« لما كان علم التصوف هو العلم الباحث عن تهذيب الأخلاق ، وتصفيتها من الصفات المذمومة ، والتنبيه على ما يعرض للعبادات والمعاملات من الآفات المهلكة كالكبر والرياء والعجب ، وتعريف الطرق المخلصة من ذلك ، كان أنفع العلوم ، فخص باسم : الحكمة » « 2 » .
[ مسألة - 17 ] : في الحكمة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الحكمة إذا لم تعط الترتيب لا يعول عليها » « 3 » .
« الحكمة إذا لم تكن حاكمة لا يعول عليها » « 4 » .
[ مسألة - 18 ] : في العلاقة بين العلم والحكمة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« كل علم لا حكمة فيه فهو ناقص ، وكل حكمة لا علم فيها فهي قاصرة ، فتمام العلم بالحكمة وكمال الحكمة بالعلم . والعلم والحلم توأمان ، كما أن الحكم والحكمة توأمان ، والحكم مع العلم أثر من الحكمة يجعل العلم نافعا ونازلا بمحله وموقعه من العدل ، والحلم مع الحكمة أثر من العلم يجعل الحكمة سليمة عن الحكم الطبيعية ونازلة على محلها
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 707 .
( 2 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح حكم ابن عطاء ( بهامش شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك ) - ص 3 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 12 .
( 4 ) المصدر نفسه - ص 15 .