الشيخ أحمد بن محمد بن مسكويه
يقول : « الحكمة : هي فضيلة النفس الناطقة المميزة : وهي أن تعلم الموجودات كلها من حيث هي موجودة ، وإن شئت فقل : أن تعلم الأمور الإلهية والأمور الإنسانية ، ويثمر علمها بذلك أن تعلم المعقولات أيها يجب أن يفعل ، وأيها يجب أن لا يفعل » « 1 » .
ويقول : « الحكمة : هي وسط بين السفه والبله » « 2 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « أعني بالسفه هاهنا استعمال القوة الفكرية فيما لا ينبغي وكما لا ينبغي . . . وأعني بالبله : تعطيل هذه القوة وإطراحها ، وليس ينبغي أن يفهم البله هاهنا نقصان الخلقة ، بل تعطيل هذه القوة بالإرادة » « 3 » .
الإمام القشيري
يقول : « الحكمة : هي أن يحكم عليكم خاطر الحق لا داعي النفس ، وتحكم عليكم قواهر الحق لا زواجر الشيطان .
ويقال : الحكمة : هي صواب الأمور .
ويقال : هي ألا تحكم عليك رعونات البشرية ( ومن لا حكم له على نفسه لا حكم له على غيره ) .
ويقال : الحكمة موافقة أمر اللَّه تعالى ، والسفه مخالفة أمره .
ويقال : الحكمة شهود الحق ، والسفه شهود الغير » « 4 » .
ويقول : « الحكمة : هي متابعة الطريق من حيث توفيق الحق لا من حيث همة
النفس .
ويقال : ( الحكمة ) ألا تكون تحت سلطان الهوى .
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن محمد بن مسكويه - مخطوطة تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق - ص 11 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 16 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 16 .
( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 220 .