تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الشيخ أحمد بن محمد بن مسكويه

يقول : « الحكمة : هي فضيلة النفس الناطقة المميزة : وهي أن تعلم الموجودات كلها من حيث هي موجودة ، وإن شئت فقل : أن تعلم الأمور الإلهية والأمور الإنسانية ، ويثمر علمها بذلك أن تعلم المعقولات أيها يجب أن يفعل ، وأيها يجب أن لا يفعل » « 1 » . ويقول : « الحكمة : هي وسط بين السفه والبله » « 2 » .

[ إضافة ] :

وأضاف الشيخ قائلًا : « أعني بالسفه هاهنا استعمال القوة الفكرية فيما لا ينبغي وكما لا ينبغي . . . وأعني بالبله : تعطيل هذه القوة وإطراحها ، وليس ينبغي أن يفهم البله هاهنا نقصان الخلقة ، بل تعطيل هذه القوة بالإرادة » « 3 » .

الإمام القشيري

يقول : « الحكمة : هي أن يحكم عليكم خاطر الحق لا داعي النفس ، وتحكم عليكم قواهر الحق لا زواجر الشيطان . ويقال : الحكمة : هي صواب الأمور . ويقال : هي ألا تحكم عليك رعونات البشرية ( ومن لا حكم له على نفسه لا حكم له على غيره ) . ويقال : الحكمة موافقة أمر اللَّه تعالى ، والسفه مخالفة أمره . ويقال : الحكمة شهود الحق ، والسفه شهود الغير » « 4 » . ويقول : « الحكمة : هي متابعة الطريق من حيث توفيق الحق لا من حيث همة النفس . ويقال : ( الحكمة ) ألا تكون تحت سلطان الهوى .
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن محمد بن مسكويه - مخطوطة تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق - ص 11 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 16 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 16 . ( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 220 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 187 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني