تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وكما يذهب عبد الكريم الجيلي إلى القول بأن : « الإنسان الكامل هو الذي تدور عليه أفلاك الوجود من أوله إلى آخره وهو واحد منذ كان الوجود إلى ابد الآبدين » « 1 » . وإن « الإنسان الكامل مقابل لجميع الحقائق الوجودية بنفسه ، فيقابل الحقائق العلوية بلطافته ويقابل الحقائق السفلية بكثافته » « 2 » . يرى ابن سبعين أن المحقق أو الكامل هو عين الخير ( يعني الوجود ) وكل الكون ومالك كل لون ، وأن العوالم كلها حسية ومعنوية متدرجة في حقيقته على الرغم من كونها جملة متجانسة ووحدة خالصة » « 3 » .

[ مسألة ] : في أفضلية التحقيق والمحقق

يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :

« إذا حضر التحقيق والمحقق فكل علوم الملة كناية عنه ، وحاملة إليه ، وباحثة عنه ، وراغبة فيه ، ودائرة حوله » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الانسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 46 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 47 . ( 3 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 275 - 277 . ( 4 ) محمد ياسر شرف - الوحدة المطلقة عند ابن سبعين - ص 196 .