ويقول « المحقق عند بعضهم : هو المتحقق بمعرفة اللَّه عزّ وجلّ ، وعلمه هو علم
التحقيق » « 1 » .
ويقول : « المحقق : هو الذي لا ينصرف إلى الماضي والمستقبل فتطلبه المواقيف بلواحق الحجب المرسومة ، ولا يتشوف إلى الوقوف في مواقف الحدود المعلومة . والمحقق لا ينتقل إلى معلوم دون معلومه ، ولا يبصر في جمعه وتفريده غير مقامه ، وما دون هذا التحقيق فهو وهم لا يجوز مع برهان التوحيد ، وتلبيس لا يخرج عن منابه » « 2 » .
ويقول : « المحقق : هو الذي قطع عوالم الذات المجردة ومقامات النفوس المركبة
المجددة ، وشرع في الرحلة إلى الحضرة المشار إليها عند الخاصة . ودخل في عباد اللَّه الصالحين ، وجعل نهاية نهاية الأقطاب بداية بداية بدايته . . .
جميع ما دون في التصوف والحكمة وغير ذلك مما يجر إلى هذا الشأن ، وجميع ما سمعت من العلوم المضنون بها ، والحكمة الإشراقية وسر الخلافة ونتيجة النتائج - كل ذلك في الوجه الأول من وجوه التصوف » « 3 » .
الشيخ فخر الدين العراقي
يقول : « المحقق : هو الواصل إلى الحقائق بعد مجاوزة الأحوال والمقامات » « 4 » .
ويقول : « المحقق : هو المحقق بالأسماء الإلهية بحيث يؤثر بها في الغير » « 5 » .
الشيخ عبد الرحمن الأنصاري
يقول : « المحقق : هو من بلغ إلى [ الرضا ] ، ثم ارتقى عنه إلى استعذاب الألم » « 6 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « المحقق : هو الذي اطلع على حقائق الأشياء ومراتبها » « 7 »
هامش
( 1 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 278 .
( 2 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 240 .
( 3 ) محمد ياسر شرف - الوحدة المطلقة عند ابن سبعين - ص 97 .
( 4 ) العلامة فخر الدين العراقي - مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية - ص 42 .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 52 .
( 6 ) الشيخ عبد الرحمن الأنصاري - مشارق أنوار القلوب - ص 76 .
( 7 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأسرار - ص 310 .