[ مسألة - 3 ] : في وجهي الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الوجود كله هو الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وإن النزول منها إليها وبها عليها ، وإن الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام في كل شيء لها وجهان : وجه محمدي ، ووجه أحمدي .
فالمحمدي : علمي جبرائيلي ، والأحمدي : إيماني روحي أمي . . . وإن التنزيل للوجه المحمدي ، والتجلي للوجه الأحمدي » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في خصائص الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا :
« يمكن إجمال خصائص الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام كما ذكرها النابلسي في صورة لم يتعرض لها محيي الدين بن عربي فيما يلي :
1 - الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام تمثل ( اللَّه ) في عالم الخلق ، ولها وجهان : وجه إلى
الحق ، ووجه إلى الخلق .
2 - الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ينتج عنها مقام الفرد ، وهو مقام الولاية الذي يستمد من اللَّه تعالى بلا واسطة ، من حيث كون ولايته أعلا درجة من نبوته ورسالته .
3 - الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام من حيث رتبة الفردية تظهر من كل وقت إلى يوم القيامة في الصور المختلفة التي هي مخلوقة منه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، أي من نوره الأصلي » « 2 » .
[ مسألة - 5 ] : في أن الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مفيض وليس فيض
يقول الشيخ عبد اللَّه خورد :
« الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . . ليست بفيض ، بل هي مفيضة ، وما فوقها لا يسمى مفيضا ولا فيضا » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - بلغة الغواص - ورقة 133 ب .
( 2 ) عبد القادر أحمد عطا - التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس - ص 376 .
( 3 ) الشيخ عبد اللَّه خورد - مخطوطة بحر الحقائق - ورقة 4 ب .