تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« اعلم أن حرمة الحق في حرمة الشيخ ، وعقوقهُ في عقوقهِ ، هم [ الشيوخ ] حجاب الحق الحافظون أحوال القلوب على المريدين » « 1 » .

[ مسألة - 17 ] : في أن للحق حكمان

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« للحق حكمين : الحكم الواحد : ما له من حيث هويته وليس إلا رفع المناسبة بينه وبين عباده ، والحكم الآخر : الذي به صحت الربوبية الموجبة للمناسبة بينه وبين خلقه ، وبها أثر في العالم الوجود وبها تأثر مما يحدث في العالم من الأحوال ، فيتصف الحق عند ذلك بالرضا والسخط وغير ذلك » « 2 » .

[ مسألة - 18 ] : في سر طلب الحق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« سر الحق - وإن كان مستجنا في كل واحد ، بل في كل شيء ومصاحبا له ، ومحيطا به - فإنه محجوب بالأحكام الإمكانية الظلمانية ، وصفاتها الوجودية . . . فمن وجد في نفسه طلبا للحق أو مما لديه ، فإنما يطلبه وينبعث له بما فيه من الأمر المطلوب ، لأنه يستحيل - عندنا - أن نطلب الحق أو محبة سواه أو يصل إليه ما ليس به . . . فسر طلب الحق - في زعم طالبيه - عبارة عن طلب الحق المقيد ، المستجن في الطالب ، مع الكمال النسبي الخصيص به متى رق بعض حجبه أو قل طلب - أعني ذلك السير - الاتصال بالحق المطلق وكماله الحقيقي للخوف وفرع بأصل ، وإظهار كمال الكل ، فإن الامتياز إنما يحصل من حيث أنه عرضت بينهما مفارقة نسبية بتعين بعض الوجوه » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 366 ( 2 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 36 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الدرة البيضاء - ص 38 .