تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

[ مسألة - 21 ] : في معنى قول الصوفية ( أنا الحق )

يقول الشيخ جلال الدين الرومي :

« إذا فنيت من وجودك فستكون خالداً بالله تعالى . لا أن تصبح أنت ذاته بل تكون كالحديد المحمى بالنار تصير من نفس النار . ويجوز أن تقول : أنا النار . وهكذا الفاني في الحق يستطيع أن يقول بحق : أنا الحق » « 1 » .

[ مسألة - 22 ] : الحق جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الحق جلّ جلاله : التعلق : افتقارك إليه أن لا تنطق إلا بحق ، ولا تمشي إلا بحق ، ولا تتحرك ولا تسكن إلا بحق . التحقق : الحق أقصى درجاته الواجب الوجود لذاته . التخلق : وقوفك على العلم الذي تعرف به أنك واجب الوجود به لا بنفسك ، وموضع الاشتراك الوجوب لا الوجود ، فالعبد إذاً ليس بباطل من هذا الوجه ، لأن الباطل هو العدم ، والألفاظ الدالة عليه وجود فهي حق وإن كان مدلولها لا شئ ، وإنما يقال فيما سوى اللَّه باطل . . . لما كان وجود هذا الشيء مستفاداً فليس له من حيث ذاته إلا العدم وقبول الوجود » « 2 » .

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الحق والحقيقة

يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :

« قيل : الفرق بين الحق والحقيقة : أن الحق هو الذات ، والحقيقة هي الصفات ، فالحق اسم الذات ، والحقيقة اسم الصفات » « 3 »
هامش
( 1 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 408 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 46 - 47 . ( 3 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 79 .